الرئيسيةتقارير وتحقيقات

لماذا غضب العارف بالله الشيخ أحمد رضوان من الرئيس جمال عبد الناصر؟

يروي الكثيرون روايات عن علاقة العارف بالله الشيخ أحمد رضوان بالرئيس الراحل جمال عبد الناصر ولكن لم يتطرق البعض لبداية العلاقة وكيف تحول غضب العارف بالله الشيخ احمد رضوان من الرئيس عبد الناصر الى علاقة وطيدة.

واليكم القصة على لسان السيد حسن عباس زكى أحد الوزراء المعاصرين للرئيس جمال عبد الناصر:-

“عندما خرجت من الوزارة لم تنقطع علاقتى بالرئيس وكثيراً ما كان يطلبنى للمقابلة والمناقشة , وفى إحدى المرات ذهبت إليه وكان فى حالة عميقة من الإحباط والضيق , طيبت خاطره وقلت له : عندما أكون فى مثل هذه الحالة أتوضأ وأصلى وأتأمل الخالق الأعظم أناجيه وأدعوه إن ثوابك عظيم يا سيدى الرئيس على قدر رؤيتى الروحية تكفى صلواتك الخمس مع كل هموم الشعب ومشاكله التى تحملها فوق كتفيك يكفى ذلك لتكون الجنة مثواك , ومع ذلك أنت فى حاجة بين حين وآخر أن تقطع الطريق على نوبات الإحباط والضيق, ربما يحتاج الأمر إلى جلسة روحية مع أحد الأولياء الصالحين .. جلسة مصارحة ومكاشفة للرب الخالق الأعظم , جلسة تطهر وشفافية لن تندم يا سيدى الرئيس لو جربت .. سألنى بتلقائية: عايزنى أعمل إيه يعنى؟ قلت أنصحك باستضافة العارف بالله الشيخ أحمد رضوان , هذا الولى يقيم فى قنا، إن هؤلاء الناس لا يلقون بالاً لهذه الشئون الدنيوية, إجلس معه واكشف له عن مواجعك , تخفف مما ينقض ظهرك , فإن مع العسر يسراً إن مع العسر يسراً، قال لى عبد الناصر: طيب يا سى حسن , كيف نأتى بالشيخ أحمد رضوان ؟ قلت له: اترك الأمر لى

فسافرت إلى الشيخ أحمد رضوان, ودعوته لزيارة الرئيس عبد الناصر فأقبل الرجل على الزيارة مستبشراً وتم اللقاء , وعند الوداع وقع الإلتباس كان عبد الناصر على الهاتف يقول لى : يا حسن شىء ما أغضب الرجل منى !! سألته ماذا حدث ؟ قال: قدمت إلى الرجل علبة صدفية وبها بعض النقود , رفضها وغضب!! قلت له لا عليك , هؤلاء الناس لا يهتمون بالدنيا وما فيها , دعنى أصلح الأمر , ذهبت إلى الشيخ رضوان سألته ماذا حدث؟ إمتنع الرجل عن الحديث .. قلت له الرئيس يدعوك لزيارته مرة أخرى .. رحب الرجل مستبشراً , وكأن شيئاً لم يقع.. زال الإلتباس وبقى الإشراق . وقبل الزيارة قلت لعبد الناصر اعطه مسبحة أو مصحفاً بعد الجلسة وسارت العلاقة بين الرئيس والعارف بالله الشيخ احمد رضوان

ولم أتدخل فى الأمر بعد ذلك .. فقد عرف كل منهما طريقه إلى الآخر وكان رضى الله عنه يدعوا للرئيس بالنصر ويقدم له النصائح والإرشادات .. ولما سمع بعض أحبابه برفضه للمال الذى قدمه له الرئيس مع ان الرئيس أقسم للشيخ مراراً ان هذا المال من ماله الخاص قالوا للشيخ لماذا لم تأخذه ثم توزعه على المحتاجين والفقراء ؟ فقال رضى الله عنه رفضته لأعلمكم العفة.. فهو يرفض المال والعطايا من الحكام ليعلى قدر رجال الدعوة ويرفع ذكرهم فى نظر الحكام وليعطى درساً لأحبابه والأجيال من بعده”

إن أعلى درجات الكرامة عند المؤمن العفة.. ولقد سئل رضى الله عنه بعد عودته من زيارة الرئيس فى بيته: كيف كان الرئيس فى بيته ؟ فقال رضى الله عنه كلمة واحدة تحمل أعلى درجات الفهم والفطنة قال رأيته رجلاً . اي بمعنى الرجولة الإسلامية الحقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق