أراءالرئيسية

من يلوث سمعة “صاحبة الجلالة” في الأقصر؟

بقلم: مصطفى جبر

أحزنني كثيرا ما آلت اليه مهنة الصحافة “صاحبة الجلالة” في الأقصر على يد عدد من المرتزقة مدعي المهنة الذين لوثوا سمعتها بأفعالهم مما رسخ صورة ذهنية غاية في السوء لدي جميع أفراد المجتمع الأقصري عن الصحفيين ومهنة الصحافة.

فوجئت منذ أيام باتصال هاتفي من أحد المواطنين يطلب مني نشر موضوع عن مشكلة تخص أهالي قريته وقبل نهاية المكالمة فوجئت بالرجل يسأل عن تكلفة النشر فأجبته بأن الموضوع عمل صحفي من صميم مهنتي وليس إعلانا تجاريا ليكون له مقابل فرد الرجل مستغربا من طلب آخرين من المنتسبين للمهنة مقابل مالي لنشر الموضوع.

هنا أيقنت أن هناك مشكلة وأن الكثير يتربح من وراء مهنة الصحافة والإعلام بعد أن يرتدى ثوب الصحفي ويحمل هاتفا ذكيا أو كاميرا و كارنيه مضروب.

الانتساب للمهنة وانتحال الصفة إلى جانب عدم إدراك بعض المواطنين للفارق بين الإعلام والإعلان جعل هؤلاء المنتسبين للمهنة – ومعظمهم حاصلين على دبلومات وشهادات متوسطة حاولوا إخفائها بـ”التعليم المفتوح”، ومنهم غير حاصل على أي شهادات أو مؤهلات في مجال التخصص-  صحفيين مهابي الجانب.

أن كشف هؤلاء وفضحهم ومن ثم إبعادهم عن مهنة المتاعب الشيقة سهل وبسيط وذلك عن طريق اللجوء للجهات الرسمية بالشرطة والنيابة العامة والإبلاغ عنهم للتحقيق معهم بتهم الانتحال والتربح والابتزاز من مهنة من المفترض أن تكون صوتا للناس وسلاح لهم لا سوطا  يسلط علي ظهورهم .

هذه الأفعال لا تصدر أبدا من الصحفيين المحترمين، الذين ينبغي أن يتسموا بالنزاهة والحفاظ على مبادئ المهنة التي تعلمناها في كليات الإعلام، وعلى يد نخبة من مؤسسي الصحافة المصرية والتي لا يعرف هؤلاء المرتزقة عنها اي شيء.

أتمني أن يعي الجميع الفارق بين الغث والسمين وأن لا ينساقوا وراء هؤلاء المرتزقة، وأن يقاطعوهم  لأنهم لا يعرفون عن الصحافة سوى التربح فهم بذلك أبعد ما يكون عن الرسالة الصحفية السامية.

وللأسف بعض المسئولين يعطون بقصد أو بدون قصد أهمية وشرعية لهؤلاء المرتزقة بأن يستضيفوهم في مكاتبهم ويلتقطون معهم الصور التي تساعدهم في اقناع البسطاء بأنهم على صلة وثيقة بصناع القرار.

الوسوم

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. كلام معقول يجب الانتباه له جيد مع عدم استثماء اى كان ولوكان كاتب المقال
    حتى تتضح الرؤى الحقيقيه
    اما موضوع الفرق بين الاعلان والاعلام فرق شاسع
    ولكن مع المواطن المصلحه والهدف اساس التعامل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق